الفيض الكاشاني
1049
علم اليقين في أصول الدين
هنا ؛ فلا صبر لي على محمّد وعترته ، وألحقني بهم » . فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه ، فيسلّها كما يسلّ الشعرة من الدقيق ، وإن كنتم ترونه في شدّة ، فليس هو في شدّة ؛ بل هو في رخاء ولذّة . * * * فإذا دخل قبره وجد جماعتنا هناك . وإذا جاء منكر ونكير قال أحدهما للآخر : « هذا محمّد وعليّ والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا ، فلنصنع بهم « 1 » » . فيأتيان فيسلّمان على محمّد عليه السّلام سلاما منفردا ، ثمّ يسلّمان على عليّ سلاما منفردا ، ثمّ يسلّمان على الحسن والحسين سلاما يجمعانهما فيه ، ثمّ يسلّمان على سائر من معنا من أصحابنا ؛ ثمّ يقولان : « قد علمنا - يا رسول اللّه - زيارتك في خاصّتك لخادمك ومولاك ، ولولا أنّ اللّه يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من أملاكه ومن يسمعنا من ملائكته بعدهم لما سألناه ، ولكن أمر اللّه لا بدّ من امتثاله » . ثمّ يسألانه فيقولان : « من ربّك ، وما دينك ، ومن نبيّك ، ومن إمامك ، وما قبلتك ومن إخوانك » ؟ فيقول : « اللّه ربّي ، ومحمّد نبيّي ، وعليّ وصيّ محمّد إمامي ، والكعبة قبلتي ، والمؤمنون - الموالون لمحمّد وعليّ وأوليائهما ، المعادون لأعدائهما إخواني - أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده ، لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّ أخاه عليّا وليّ اللّه ، وأنّ من نصبهم للإمامة
--> ( 1 ) - يحتمل القراءة : « فلنصنع لهم » . المصدر : « فلنتضع لهم » .